النويري
40
نهاية الأرب في فنون الأدب
عن رائحة القلب الدّسم . وأجوده ما اصفرّ وذكت رائحته ولم يكن فيه زعارّة « 1 » . ويلي الصندل الأصفر الصندل الأبيض ، الطَّيب الرّيح ، الَّذى هو من جنس المقاصيرىّ ، لا يخالفه إلَّا بالبياض ؛ وبعده الصّندل الأبيض الَّذى يضرب لونه إلى السّمرة ، وهو الجورىّ السّبط ، الصّلب العود ، الَّذى يجلب من الجور ، وهو صندل صلب سبط ، ضعيف الرائحة ، وله رائحة طيّبة ، إلَّا أنّها دون رائحة ما قبله . ويلي الجورىّ صنفان : أحدهما أصفر فيه زعارّة وطيب ؛ والاخر يضرب في لونه إلى الحمرة ، وفيه أيضا زعارّة ريح وجدّة ، وما لونه منهما إلى الصّفرة فإنّه يسمّى « الساوس » ؛ وقيل : « الكاوس « 2 » » ، وقد تفتق « 3 » بهما الذّرائر ؛ ويدخلان في المثلَّثات « 4 » والبخورات . وبعدهما صندل جعد الشّعرة ، لا سباطة له ، إذا شقّق كان جعدا كتجعيد خشب الزيتون ؛ وهو أذكى أصناف الصّندل ، ولا يستعمل في شئ سوى البخورات والمثلَّثات ؛ وبعده الصّندل الأحمر الشديد الحمرة ؛ ويستعمل لتبريد الأورام الحارّة ؛ وهو حسن اللَّون ، ثقيل الوزن ، لا رائحة له ولا خاصّيّة غير تحليل الأورام الحارّة ، وتتّخذ منه المنجورات والمخروطات ، كالدّوىّ ، والعتائد « 5 »
--> « 1 » انظر الكلام على معنى الزعارة في الحاشية رقم 2 من صفحة 13 « 2 » كذا ورد هذان اللفظان اللذان تحت هذا الرقم في ( ا ) و ( ب ) المنسوب خطها إلى المؤلف وصبح الأعشى ج 2 ص 131 ؛ ولم نقف عليهما فيما راجعناه من الكتب الأخرى . « 3 » تفتق بتخفيف التاء وتشديدها ، اى تستخرج رائحة الذرائر بهما . يقال : « فتقت الطيب بغيره » إذا أدخلت غيره عليه لاستخراج رائحته . « 4 » يريد بالمثلثات : أنواعا من الند المثلث الذي سيأتي ذكره وكيفية عمله في الباب السابع من القسم الخامس من الفن الرابع انظر صفحة 66 سطر 14 « 5 » العتائد . جمع عتيدة ، وهى الحقة يجعل فيها طيب الرجل والعروس وأدهانهما .